السيد مصطفى الخميني
277
كتاب الخيارات
سواء اعتبر الموت سببا ، أو موضوعا ، أم كان قانون العقلاء الممضى شرعا هو اعتبار الملكية لما تركه بالنسبة إلى الوارث على سبيل سائر القوانين الكلية المجعولة على نهج القضايا الحقيقية . فالمحصول مما مضى : أنه لا قصور في تورث الحقوق والخيارات من هذه الجهة الراجعة إلى مرحلة الثبوت . عدم جواز التمسك بالعمومات عند الشك هنا نعم ، لنا مناقشة في إطلاق الآية ومرجعيتها عند الشك ، وذلك لأن ما تركه الميت أعم من الأموال ، والحقوق ، والأحكام ، كالعبادات المتروكة ، وما يشبه ذلك ، ولازمه تقسيمها بين الوراث . ولو كان المراد ما فيه الخير للوارث ، فلا يشمل الأمور الموجبة لتضييق الأمر عليه ، أو الأمور التي ليست فيها الخير والفضل ، فلازمه عدم شمولها لطائفة من الخيارات التي ليس للوارث فيها الخير ، كإرث الزوجة الخيار المتعلق بالأمور المحرومة عنها ، وهكذا بالنسبة إلى الحبوة ، أو في مواضع الحجر . ولو كانت الأحكام خارجة عنها تخصيصا ، فيلزم الإشكال في التمسك إذا كان الخارج عنوانا بسيطا مجملا ، للزوم سراية الاجمال عندنا إلى العمومات في مثل المسألة . ولو كان الخارج واحدا واحدا من الأحكام ، فلازمه تورث بعضها ، وهو غير قابل للتصديق ، ضرورة أن كل ما كان حكما لا يورث .